الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

213

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

القوم ، ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر ، حتّى وجدوا عليه أعوانا . وفيه ( 1 ) : عن شاميّ قال : لمّا رأيت معاوية يبايع عند باب لد ، ذكرت قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « شرّ خلق اللّه خمسة : إبليس ، وابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون ذو الأوتاد ، ورجل من بني إسرائيل ردّهم عن دينهم ، ورجل من هذه الأمة يبايع على كفره عند باب لد » فلحقت بعليّ عليه السّلام فكنت معه . وفيه ( 2 ) : خطب عليّ عليه السّلام في صفين ، وقال : وإنّ من أعجب العجائب : أنّ معاوية وعمرو بن العاص أصبحا يحرّضان الناس على طلب الدين بزعمهما ، وأيم اللّه ما اختلفت امّة قطّ بعد نبيّها إلّا ظهر باطلها على أهل حقّها ، إلّا ما شاء . فقال عمّار : أمّا أمير المؤمنين عليه السّلام فقد أعلمكم أنّ الامّة لن تستقيم عليه . ثم تفرّق الناس وقد نفذت بصائرهم . وفيه ( 3 ) قيل لعلي عليه السّلام حين أراد أن يكتب الكتاب بينه وبين معاوية وأهل الشام : أتقرّ أنّهم مؤمنون مسلمون فقال : ما أقرّ لمعاوية ولا لأصحابه أنّهم مؤمنون ولا مسلمون ، ولكن يكتب ما شاء ، ويسمّي نفسه وأصحابه ما شاء . وفيه ( 4 ) : جاء رجل إلى عليّ عليه السّلام فقال : هؤلاء الذين نقتلهم ، الدعوة واحدة فبم نسمّيهم قال عليه السّلام : بما سمّاهم اللّه في كتابه . أما سمعت اللّه يقول : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ - إلى - وَلَوْ شاءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ

--> ( 1 ) صفين لنصر بن مزاحم : 217 . ( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 223 و 224 . ( 3 ) صفين لنصر بن مزاحم : 509 . ( 4 ) صفين لنصر بن مزاحم : 322 .